محمد بن زكريا الرازي
12
رسائل فلسفية ( الرسائل الفلسفية )
الباب الثاني في إنارة الحق المستقر فيما هو حق الطب النفساني يجمع ستة أقوال القول الأول - في شرف صناعة الطب النفساني وانها أشرف الصناعات وان القائم بها الموضح لمبانيها الهادي إلى طرقها واقسامها رئيس عالم النفس ومالكها من جهة اللّه تعالى وانه اشرف البرية القول الثاني - في وجود النفس التي هي العليلة والمحتاجة إلى الطب والأدوية وأحوالها في ذاتها وماهيتها وانها حياة وحي وانها ناقصة في ذاتها وانها ليست بجسم ولا عرض وانها قائمة بالقوة جوهرا وانها واحدة في ذاتها لا ثلاث القول الثالث - في مناسبة النفس جسمها في أحوالها وما تلك الأحوال وما تلك المناسبات وانها في وجودها من جسمها كالولد من والده وانها المعلول الأخير من الموجودات الواقعة تحت الاختراع ككون جسمها معلولا أخيرا في الجسمانيات وان وجودها عن أمور أربعة كوجود جسمها كذلك وما تلك الأمور وان ما لجسمها من الأمور فلها مثله على توازن لا يغادر منها شيئا لا في الذات ولا في الأحوال وما تلك الأمور القول الرابع - فيما يحدث فيها من الأمور التي تجرى منها مجرى الاعلال من جسمها وما تلك الاعلال وما مباديها وانها تنقسم وما تلك الاقسام وان جملة علتها علتان ذاتية ومكتسبة وما تلك العلتان القول الخامس - فيما يجرى من النفس مجرى الأدوية في إزالة عللها وما تلك الأدوية وما افعالها وما الذي يمجدها وما الذي يقومها وما الذي يجرى منها مجرى قول الطبيب وبعث العليل على الحمية وما الذي يجرى منها مجرى القارورة والنبض من العليل المستدل منهما على الصحة والمرض وشهادتهما بالاقبال في الابلال والاستعلاء في الاعتلال وما يجري منها مجرى العلامات الدالة في الاعلال الحادة على الهلاك أو الخلاص وما هي وما يجري منها مجرى الأشربة والفواكه والمشمومات في استجلاب الصحة وما هي